تغيير برغبة الرهبة
كنت ددائما لا ألتفت خلفي إلا لاستدراك شي ما.. أتناوله وأستمر بالمسير، الآن أصبحت أمشي ببطء وألتفت وليس هناك ما يستدعي الالتوقف والإلتفات.. أنا لست أنا؟!!!!
ولكني فعلا أنا.. تلك التي ذهلت لمنظر الشمس عند الشروق، ولون القمر عند الخدور، والطير عندما يفرد جناحا ويترك الآخر تحت الشعاع الحارق، أنا التي عندما أكتب أبتسم وكأنني لست من كتبت.. أنا التي تدمع عيناها على سطر كتبته وكأنها خانت نفسها وأتعبتها.. أنا تلك التي تفرح بورقة بيضاء لتملؤها.. بطريق غير ممهد لتسلفته.. أنا من تحب الصعب.. والغريب.. والمستحيل.. لأن الحياة السهلة لا ترضي الضمير.. الحياة الصعبة ليست جميلة أيضا ولكنها تحيي الانسانية فتوقظ الضمير.. أريد أن اخبرك.. كلنا هكذا ولكننا لا نعترف.. وليست لدينا شجاعة الاعتراف…
الجمال يكمن بتلك الأيادي التي تداخل معها العطاء.. فتجعدت.. وتلك الوجنات التي غزتها التجاعيد.. فتلطمت… وتلك الخصلة ذات اللون الأبيض.. فاشتعلت…
الحلم الآن تغييرا بسخاء الدموع.. فما عاد الزمن يرحم.. لأن له أفواه كثيرة ستنظر لك بسخاء وتعطيك التنمر بسخاء.. وكأن الناس سيكونون بهيئتهم الجميلة أبد الآبدين…
تعال أقول لك شيئا.. أنا لا يهمني ما يقولون.. أنا أهتم بمن أحب فقط.. فليقل ما يشاء.. ولن أبتئس.. سأرد عليه بحب.. بقلب مفتوح.. فهو الحياة التي أحبها.. وسأعمل ما أريد واستمر بالاطاحة بكل أصنام المجتمع الغيورين.. وأعيش بتلك النظرة النظرة.. وأستمر بتغليف الحياة بذاك الخيال المتلألئ.. لاني أؤمن. أننا سنذهب للخيال أيضا.. لا مفر.. ولا عزاء لمن عاش بمادية الشعور ولم يعرف التحليق بأجنحة القلب…
ليست سوى معلومات
استغرب من طيران بعض الأخبار والمعلومات المغلوطة ليسمجنحة نحو الآفاق، مضيئة ومتألقة وكأنها حقيقية ومنظمة وهي في الحقيقة بدون جذور وثمارها زائفة ومسمومة الهوى، ورفوف مكتباتنا تلوثت بالغبار لم ترقمن ولم تؤرشف مواضيعها القيمة ولم تسوق، ولم يفكروا بتسويق أحداث وقصص لها …
لا لعشوائيه المعيشة
هل نحتاج أن نعرف أننا بوقت بلاء وليس وقت لهو وفرح، هل نحتاج أن نعرف واجبنا تجاه هذا الوباء الذي يفاجئنا بأرقامه المتزايدة كل يوم، وهل من باب الإيجابية والتفاؤل تجاهل هذه الأحداث، لكل مقام مقال ولا لعشوائية العيش والمعيشة، نحتاج في هذا الوقت أن نزيد عباداتنا واستغفارنا، نعم .. نحتاج المغفرة من الرحمن
الفجر السعيد
لنهوض باكرا هو شيء لا يشابه شيئا آخر أبدا، ففي طياته العديد من الصفات التي ستحصل عليها بسهولة جدا عندما تنهض باكرا… ستحصل على السعادة والرضى والطمأنينة.. ستحصل على العصا السحرية التي ستحقق آمالك وتنعش فؤادك الذي ذبل مع الوقت واحترق بفعل السعي الكثير الذي أصبح بلا فائدة.. لدرجة أنك بت تؤمن بالمثل اجر جري الوحوش غير رزقك لن تحوش وتفهمها بالمعنى الآخر الذي لا يفسره أصلا.
لعنه العلاقات
كنت أعيش لنفسي ولا أنسى العطاء، فقد تربيت على يد نظيفة أرادت دائما أن تعانق الحقيقة المجردة فأرى من خلالها الجمال، نور الشمس مختلف وضياء القمر مختلف والاثنان أجمل من بعضهما، ولم أكد أكبر حتى توهجت التفاصيل في ذهني وشتت نظري نحو الحقائق، فأظلم بعضها.. وتوارى البعض الآخر خلف أوهام تشكلت من علاقات غير واضحة المعالم في شتى حياتي، هل تراني على حق ولم يكن لي ذنب في طمس الحقائق؟!!!
أنا بالفعل لا أعرف ولم أتعمد ذلك.. أنا فقط عشت حياتي باستمتاع حتى هاجت خلف ظهري المشكلات، تلك التي صنعتها بعض العيون الضيقة التي لا تعرف نفسها.. فآلمتني…
ثم استمريت في العيش.. وباستمتاع.. حتى اختلفت الوجوه.. والنظرات.. فأدركت الذكريات.. تلك التي تجاهلتها عندما أحزنني البقاء فآثرت طبعا الرحيل.. أيضا نحو العيش .. وباستمتاع..
ماذا أفعل غير أنني أريد أن أمضي فقط في طريقي بلا لعنة العلاقات؟؟ وبلا لعنة ذكريات.. هل كذبت عليهم.. ربما.. كذباتي أصبحت مكشوفة حتى انتهى الحوار.. فكيف أكرر الحقيقة مرارا ولا يسمعون الا ما يريدون؟!!!
فآثرت الكذب الذي يرضيهم ولا يرضيني.. فقط لكي أقطع الصلات.. وأتجاهل تلك العقبات.. فلا أسوأ من قلب تملؤه الأحاسيس ويقابله الجفاء.. والتجاهل.. وعدم اللامبالاة.. مازلت أعيش حياتي في تلك الطرقات.. ان مررت عليكم تجاهلوني.. لأنكم ان سألتم لن تستفيدوا لا من كذباتي ولا من حقائقي.. فالأولى ترهات.. والثانية من غرائب الحياة.
الحياة البسيطة.. حياة المنيماليزم
تخذت منذ عدة سنوات في حياتي أسلوب المنيماليزم أو المنيماليست، وهو العيش ضمن حدود بسيطة جدا من أجل لقيا الذات والتفقه في الحياة وجذب طاقاتها الجميلة، ولكنني عانيت كثيرا، فأنا امرأة وعاملة وربة منزل ولي احتياجات كثيرة وتفاصيل حياتي يجب أن تتوسع وأن لا تضيق…
ولكنني ضقت فترة من هذا الأمر مع أني حققت الكثير منه، ماذا فعلت؟؟
تخلصت من الأشياء التي لم أستخدمها منذ سنة وأكثر، ثم قمت في الخطوة التالية بتصنيف الأشياء وجمعهم في مجموعات، وراعيت أن تكون المجموعات قليلة بفعل التخلص الذي مس قلبي…
فقد تخلصت من الذكريات والاهداءات والأشياء التي أحبها ولكنها بلا فائدة.. ففي النهاية هي بالقلب، ولكني لم أتخلص من بعض الذكريات المهمة جدا مثل الدروع فقد اعتبرتها شاهد نجاح فوضعتها بمكان واضح..
قننت الأواني ولغيت فكرة المفارش واستبعدت الكثير من الأقلام وحتى الكتب -نقطة ضعفي- التي قرأتها استبعدت أكثرها وتركتب المراجع التي تفيدني وتأكد على استفادتي بالمستقبل، ورميت الكثير من اللوحات ومزقت الكثير من الصور القديمة الفوتوغرافية وتركتب المهمة فقط، نظفت سيارتي من كل شيء يؤذيها ويعرقل أناقتها…
أما دولاب الملابس فحدث بلا حرج…
فتحت الدولاب أو الخزانة كما تحبون وأنا أعتبرها خزنة ثمينة فالملابس للمرأة شيء عميق غير مفهوم، فنحن نشتري أحيانا كثيرة ملابس لا نلبسها… فقط أعجبتنا، حتى لو لم نمتلك وقتها مالا غير هذا المال، صفة مذمومة تفعلها حتى البخيلة مرة في عمرها….
جلست أمامه ساعتين… أطيل النظر فكل القطع أبنائي، بعضهم اقتنيته من دول أخرى غير بلادي، متعة استمتعت بتجربتها..
فقسمت الخزانة أربع تقسيمات… القسم الأول الملابس التي لم ألبسها أبدا واشتريتها منذ سنة وأكثر
القسم الثاني الملابس التي لا ألبسها الا نادرا
القسم الثالث الملابس التي اذا ارتديتها لا أرتاح فيها ولكني أرتديها لمناسبة موديلاتها لاسلوب حياتي
القسم الرابع ملابس المناسبات والحفلات
استبعدت القسم الأول فتأزمت وأغلقت الخزانة وانتهى الموضوع،فقد كانت ملابس كثيرة، حتى جائني الحماس مرة أخى بعد أكثر من سنة فاستبعدت القسم الثاني أيضا…
أما القسم الثالث فاستبعدت أغلبه، وكذلك القسم الرابع أغلبه، فقد كنت خلال السنة التي توقفت فيها عن الترتيب أعيد صياغة تفكيري نحو القطع التي يجب أن أقتنيها وما هي خطوطها وفي النهاية وجدت أسلوب تفكير مناسب لأسلوب حياتي…
ما هو؟؟؟
سأقوله لكم ولكن بأسلوب عام حتى تستطيعوا أن تطبقوه في حياتكم…
في البداية يجب أن تعرفوا أن تعدد الألوان واختلاف مجموعاتها وموضاتها مشتت كبير للمخ عند فتح الخزانة لاختيار القطعة المناسبة للخروج.. وأنتم لا تريدون التشتت تريدون أن تختارون براحة وثقة…
نعم هذه الثقة لن تأتي عندما ترى درجات الألوان أمامها غير متناسقة أو ليست من مسطرة ألوان متباينة، مثل الثيم الذي نزين فيه صفحاتنا في قنوات التواصل الاجتماعي لا نريد للقراء أو المتابعين أو العملاء المحتملين التشتت وبالتالي التعب والخروج بلا فائدة مرجوة…
فالانسان كل فترة من الزمان يكون لديه مسطرة ألوان مفضلة في ذهنه ليست وليدة صدفة، ولكنها استحدثت في عقلك وحبها قبلك قبل ذلك نتيجة الألوان حولك في المجتمع ومشاهدة جميع خطوط الموضة واحيانا يتشتت عقلك عندما تعجب بكذا خط، لذلك يجب أن تجلس مع نفسك وتجد مسطرتك الخاصة بك…
قبل عندة سنوات كانت مسطرتي تضم درجات البيج والأوف وايت والبنيات بدرجات متوسطة وفاتحة والأقمشة المشجرة بألوان باهتة حتى مللت منها … وقبل فترة أصبح العكس أصبحت مسطرتي الألوان الغامقة وكان الأسود هو الملك هذه المرة عندي بعد سنين طويلة من الكره، والرمادي الغامق والكحلي والعنابي الغامق والأخضر والبرونزي الغامق والأقمشة السادة الغير ملونة، فأصبح الاختيار سهلا وينقضي بسرعة
كذلك بالاضافة الى الألوان كان هناك القصات التي تناسب مشاويري والأماكن التي أذهب اليها فقاربت بينها حتى أحد الاختيار أكثر وأكثر…
ثم بعد أن قللت الأشياء حولي أصبحت أكثر راحة وتشويش عقل.. حتى النوم أصبح أفضل ولاحظت كلما توسعت في البساطة كلما جلبت اليك الحياة السعيدة فعلا.. واستمتعت بها .. واختفى شعور الظلمة التي تغلف العقل بلا سبب….
استجمعوا الطاقة وحققوا أجمل حياة… حياة المنيماليست بشكل يرضيكم بلا مبالغة.